محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

147

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

الرامة « 1 » . فأوحى اللّه إليه : « إنّ هذا ليس الموضع ، ولكن إذا رأيت النور قد التزق بأعنان السماء » « 2 » . فخرج سليمان فنظر إلى النور قد التزق بأعنان السماء إلى الأرض ، فبنى عليه الحير . هكذا ذكره الحافظ أبو القاسم مكيّ بن عبد السلام بن الحسين المقدسيّ الرّميليّ « 3 » عن القاضي أبي بكر بن الطيب الصعيديّ ، عن أبي الفرج محمد بن عبد اللّه بن الفضل ، عن أبي العباس أحمد بن خلف بن محمد المعدّل ، عن عليّ بن جعفر الرازيّ ، عن إبراهيم بن إسماعيل الرفّاء : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب : ثنا عمران بن موسى : ثنا موسى بن محمد بن عطاء / : ثنا أبو خالد الدمشقيّ عن مكحول ، عن كعب الأحبار ، فذكره . قال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبيّ الحافظ : فيه موسى بن محمد بن عطاء متّهم بالكذب . [ أول من أحدث من نساء العرب جرّ الذيول ] أول من أحدث من نساء العرب جرّ الذيول أمّ إسماعيل . قال : لما فرّت من سارة أرخت ذيلها لتعفّي أثرها . قاله سعيد بن جبير عن ابن عباس . فصار ذلك سنة في النساء . فغارت سارة منها وحلفت أنها تملأ يدها من دمها . فقال إبراهيم : خذيها فاحفضيها « 4 » تكون سنة من بعدكم ، وتتخلصين من يمينك . ففعلت ، فكانت هاجر أول من اختتن من النساء . ذكر ابن أبي زيد في نوادره أن سارة غضبت على هاجر ، فحلفت أن تقطع

--> ( 1 ) وفي المختصر : الداهمة ، وهو وهم . والرامة : المرتفعة ؛ قرية قرب القدس . وربما هي رام اللّه . ( 2 ) عنان مفرد ، ولعله يريد جمعها وهو « أعنان » كما قرأناها ، وكما سترد بعد سطر . ( 3 ) مكي بن عبد السلام الرميلي ، مؤرخ حافظ . نسبته إلى « الرميلة » بفلسطين . أسره الصليبيون ، فلم يفتده أحد ، فقتلوه سنة 492 ه . ( 4 ) في الأصل : فاحفظيها ، وفي نسخة أوائل العسكري المطبوعة « فاخفضيها » وكلاهما وهم . وقرأناها بالحاء والضاد . وفي اللسان : حفض الشيء وحفّضه : قشره وألقاه . ويقصد إبراهيم الخليل : اختنيها .